مدير منتخب السلة : المدرب مستمر معنا … لا تغيير على الجهازين الفني والإداري وملف التسويق نعمل عليه
موقع اللاعبين السوريين المحترفين في August 21 2017 19:40:30
انتهت مشاركة منتخبنا الوطني بكرة السلة في نهائيات آسيا لكن الحديث عنها بجميع تفاصيلها لم ينته بعد لكون المنتخب نجح في شق وأخفق في آخر، فالنتائج الرقمية لم ترق لطموح وعشاق ومحبي السلة السورية على حين ترك الأداء الرجولي للاعبي المنتخب الكثير من الأريحية لدى الجميع ما يبشر بمرحلة أكثر إشراقاً.

«الوطن» التقت مدير المنتخب عمر حسينو وأجرت معه الحوار التالي:



كيف تقيم مشاركة المنتخب في نهائيات آسيا الأخيرة؟

دعني أتحدث بداية الأمر عن الأداء الذي ظهر فيه منتخبنا قبل الحديث عن النتائج، المنتخب قدم مستويات جيدة، وخاصة في مباراتي الصين وإيران رغم الخسارة، لاعبونا قدموا ما طلب منهم، وهي حالة فنية جيدة، البطولة بشكل عام هي اختبار للسلة السورية من أجل أن نعرف ما مستوانا بعد انقطاع طويل عن بطولات آسيا.

ماذا تبين لكم على ضوء هذه المشاركة؟

تبين أن المنتخب كان ضمن اثني عشر فريقاً بآسيا، وهذه حقيقة نحن اليوم بين أفضل منتخبات القارة، نحن بعيدون عن المستوى الفني لافتقارنا إلى اللاعب النجم، كان لدينا خليط من الأعمار بالمنتخب حيث كان معدل الأعمار 28 سنة، حاولنا بناء فريق على مستوى آسيا، وهذه البطولة كشفت لنا العديد من الأخطاء والسلبيات التي سنعمل عليها في المرحلة المقبلة من أجل تلافيها وتجاوزها إلى ما هو أفضل.

ما هذه الأخطاء والسلبيات التي رافقت عمل المنتخب؟

تحضير المنتخب لم يكن بالشكل الأمثل، نحن دخلنا البطولة بعد أن لعبنا مباراتين أمام لبنان، والأجواء بآسيا تختلف عن المباريات الودية، وأول مباراة تحضيرية حقيقة كانت لنا أمام الأردن في اللقاء الافتتاحي، وكانت بدايتنا سيئة، ووصل الفارق للأردن إلى 23 نقطة، لكن نجح منتخبنا بالعودة وقلص الفارق وهذه العودة دليل على أننا نملك لاعبين على مستوى المسؤولية، وقادرين أن ينافسوا المنتخبات التي بمستواهم بالبطولة، وقد حصلنا على هوية للمنتخب الذي كسب احترام الجميع، بأنه منتخب منظم ويلعب بروح عالية، ويقاتل حتى الثواني الأخيرة، لكن مشكلتنا كانت بعدم اللعب مباريات ودية قوية ليس أكثر.

كانت هناك أخطاء فنية أدت إلى خسارتنا مباراتي الأردن والصين، فهل المسؤولية تقع على المدرب؟

لا، أبداً ليس للمدرب أي علاقة، نحن اليوم عندما نعطي مهمة لأي شخص لا يمكن أن نتدخل بمهمته، وأنا كمدير للمنتخب أستطيع التدخل لحد معين، لكني لم أجد أي شيء يقع على عاتق المدرب، رغم تقييم بعض المدربين على صفحات التواصل الاجتماعي، الأخطاء بالنهاية واردة من اللاعبين أو المدرب، لكن الأخطاء تعم الجميع، وليس فرداً واحداً.

ما سبب خسارتنا أمام الصين رغم تقدمنا بفارق كبير؟

بصراحة المنتخب الصيني كان في آخر أربع دقائق أفضل منا بدنياً وذهنياً، لأنه أفضل منا من حيث التحضير، ولعب بطريقة سريعة نجح من خلالها في الفوز، المنتخب الصيني ترتيبه الخامس أو السادس على مستوى العالم، وهذا يعود للمستوى العام، ويرجع للتحضير الجيد حيث لعب حسب علمي أكثر من عشرين مباراة ودية قبل النهائيات، هناك فرق بثقافة اللعب، نحن غائبون عن آسيا منذ سنوات طويلة، ولقد وجدنا فروقات كبيرة، حاولنا أن نكون حتى ضمن أسوأ الظروف أن نخرج بنتائج جيدة.

هل أنت راض عن تجربتك مع المنتخب؟

لا يمكنني أن أقيم نفسي، وهذه مهمة القائمين على اللعبة في اتحاد السلة والاتحاد الرياضي العام، وأنا دائماً أسعى لبذل كل طاقتي لأحقق الأفضل.

ملف التسويق أين وصلتم به؟ وما قصة المئة والخمسين ألف دولار؟

لم يتحقق أي شيء على أرض الواقع حتى الآن، ملف التسويق نعمل عليه، ونحن من بداية التحضيرات وحتى نهايتها لم يصرف علينا أحد أي ليرة سوى الاتحاد الرياضي العام، وهناك فترة زمنية جيدة تفصلنا عن تصفيات كأس العالم، وأكيد سيتحقق أشياء كثيرة بملف التسويق، وأنا عبر صحيفة «الوطن» أناشد التجار السوريين بدعم المنتخب لأنه أكبر وسيلة إعلانية كرياضة فيها نقل تلفزيوني، ومؤتمرات صحفية، وإعلام بكل أنواعه، وملف التسويق بحاجة لشركات وعمل كبير.



ما مصير المدرب الصربي نيناد مع المنتخب؟

المدرب نيناد مستمر مع المنتخب في تصفيات كأس العالم، والمكتب التنفيذي يوافق على ما يريده المنتخب، لأنه يعمل من أجل أن ننجح نحن، وهناك تعاون كبير منه للمنتخب.

ما التصورات الجديدة لتحضيرات مرحلة تصفيات كأس العالم؟

بدأنا العمل على تأمين معسكرات خارجية للمنتخب، لكن هناك مشكلة يعانيها المواطن السوري في جميع أنحاء العالم بشكل عام، وهي صعوبة تأمين فيز الدخول، وللأسف بات الدخول لأغلبية الدول العربية بحاجة لموافقات أمنية وتأشيرات دخول، وقد اجتمعت مع السفير الصربي في لبنان وهو إنسان متعاون، وحاول تأمين معسكر للمنتخب لكنه لم يوافق بسبب صعوبة تأمين فيز الدخول، الأسبوع المقبل سيكون لنا جلسة مع اتحاد السلة من أجل تقييم مرحلة المنتخب، وبعد إجازة العيد سنبدأ تحضيراتنا بمعسكر جديد في دمشق.

هل هناك تغيير قادم بالجهازين الفني والإداري للمنتخب؟

لا، أبداً، التغيير يتم عندما يكون لديك مشكلة ما، وأنا كمدير للمنتخب لم أر أي مشكلة أو تقصير من أحد، فالجميع كان مجتهداً ومتفوقاً على نفسه، والإنسان الجيد يجب أن يستمر، لم يعد بالإمكان العودة إلى نقطة الصفر، نحن مستمرون بهذا الوضع.

يتداول البعض موضوع اقتراب المدرب نيناد من قيادة سلة الوحدة، فهل هذا صحيح؟

أنا سمعت هذا الشيء، لكن يبقى مجرد كلام، لأن المدرب نيناد ملتزم مع المنتخب، وليس لديه أي خبر بهذا الخصوص.

أنت بلجنة تقييم لسلة الوحدة، فأين وصلتم بالعمل فيها؟

علمت أن اسمي ضمن اللجنة لكن لم يخبرني أحد عن أي شيء، لذلك أنا رفضت العمل بسبب ارتباطي مع المنتخب وله أولوية؟

هل سنرى المنتخب بصورة جديدة من حيث التحضيرات المدروسة؟

في بطولة آسيا حاولنا تأمين معسكرات لكننا لم ننجح، حيث اعتذر الجانب الإيراني بسبب سفر المنتخب، وكذلك العراق ومصر، هذا الوضع جعلنا نفكر بأن نتجه شرقاً إلى الصين وماليزيا وربما أستراليا إن أمكن بعد أن باتت علاقاتنا معها جيدة بعد أن لعبنا معهم مباراة ودية، وهم على استعداد للمجيء لسورية.

ما مدى تعاون اتحاد السلة مع المنتخب؟

التعاون مع اتحاد السلة أكثر من ممتاز، وحتى الاتحاد الرياضي العام، ولم أطلب أي شيء إلا وتحقق، وأثبت الاتحاد عكس ما يقال عنه بأنه بطيء بالتعامل، وهو يعمل لمصلحة المنتخب، وهذا أحد أسباب نجاح العمل إذ كانت مشاركتنا ناجحة في نهائيات آسيا.

هل صحيح أن اللاعب ميشيل معدنلي قد اعتزل دولياً؟

هذا الحديث خاطئ، ميشيل تحدث عن مشاركته في نهائيات آسيا المقبلة بعد أربع سنوات، وحينها سيكون عمره أربعين سنة، وميشو أدى مهمته أكثر مما هو مطلوب منه، وكان قائداً حقيقياً للمنتخب.

وماذا عن اللاعب المجنس إيفان هل سيتم استبداله في المرحلة المقبلة؟

نحن عرض علينا أربعة لاعبين مجنسين قبل البطولة، ولم يتناسب مع أوضاعنا وواقعنا سوى اللاعب الصربي إيفان، وهو لم يكن بحالة بدنية جيدة في البطولة بسبب انقطاعه عن اللعب، لذلك سيتم استبداله في تصفيات كأس العالم المقبلة بلاعب أفضل بما يتناسب مع المنتخب.

مهند الحسني - صحيفة الوطن السورية